الشيخ محمد الجواهري

345

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

وإن كان ربما يقال بالبطلان ، بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل ، فكأنه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها ( 1 ) . ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة ، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل ، ففي صحته وجهان ، لا يبعد الأوّل ( 2 ) .

--> العامل في المساقاة أن يعمل غلام ربّ المال معه ، كان ذلك جائزاً - إلى أن قال : - فأما إذا شرط أن يعمل معه في حائط ربّ المال وفي حائط العامل غيره فلا يجوز » المبسوط 3 : 211 . ( 1 ) ووجه الجواز هذا أنه لا يعتبر في عمل العامل المباشرة ، ويجوز بلا كلام فيه النيابة ، ويكفي كون العمل قد أتى به من العامل إما مباشرة أو تسبيباً ، وعمل الغلام أو المالك نفسه عمل للعامل تسبيباً ، فلا مانع من أن يجعل العامل لنفسه نائباً وهو غلام المالك أو نفس المالك